::الأمم المتحدة: 7 ملايين يمني أقرب إلى المجاعة من أي وقت       ::السعودية تعلن إصابة 4 مقيمين باكستانيين في سقوط مقذوفات حوثية على نجران       ::تعز تحتفل بالذكرى الخامسة لانتخاب الرئيس هادي       ::مقتل قياديين اثنين من مليشيا الحوثي في مواجهات مع الجيش بميدي وحرض     

 

بأقلامهم

الذكرى والذكريات

كتب : محمد محفوظ بن سميدع 14/02/2017 07:57:26


في البداية أهدي تحياتي وإعجابي الكبير لهيئة تحرير مجلة حضرموت الثقافية وعلى رأسهم الأستاذ / محمد سالم بن علي جابر على هذه الإصدار الرائع بكل شيء ولفت نظري اهتماما بتاريخ حضرموت في الداخل والمهجر كل هذا لا يمكن أن يتم الا بوجود هذه القامات العلمية الكبيرة التي تشارك في هذه المجلة ..


وكان الاستاذ الصحفي اللامع صالح حسين الفردي موفقاً في قدرته على اختراق جدار العث وقدرته على اخراج السلطان غالب بن عوض القعيطي حفظة الله من صمته هذا السلطان الذي صمت طوال 50 عام من خروجه من الحكم والمكلا فقال كلاماً خزي كشف كثير من الملامسات التي اطاحت فترة حكمة واللحظات الأخيرة لغادرته المكلا حفاظاً على حضرموت وأهلها ..

التحية للفردي ومن ساعدة على هذا اللقاء السلطاني الام والتحية مرة اّخرى للمجلة والقائمين عليها لإبرازها الدور الريادي لحضرموت وروادها الاوائل الذين غزو أنحاء المعمورة . ويهمنا في هذا أن نشير الى دور الشهيد اللواء صالح يسلم بن سميدع الذي يعد أهم أركان الدولة القعيطية الحضرمية وتصادف هذه الأيام الذكرى الرابعة و الأربعون لإعدامه في مدينة المكلا على أيدي سفاحي الحكم الشمولي آنذاك هذا اليوم يذكره كل الناس عندما اقتيد الى ساحة الإعدام وهو صائم لوجه الله له الرحمة والمغفرة .

وقد اتاح السلطان حيزاً كبيراً في مقابلته لذكر اللواء بن سميدع وقد وصفه بأنه مثال للحضرمي الذكي الحاذق والمغامر وأنه من أوفى الضباط والقادة للدولة القعيطية وأنه أول من لبى نداء الوطن للعودة من المهجر بالهند تقديم خبراته ومعارفة لبلادي فبادله السلاطين الوفاء بالوفاء ووصل الى أعلى الرتب العسكرية ووصفة السلطان غالب بأنه خير ناصح وموجه له ورافقه في العديد من جولاته وزيارته التفقدية للمصالح الحكومية والالوية وكان ينصحه بالإكثار منها كونها ترهب المفسدين والمتخاذلين . وقال السلطان أنه عينه ممثلاً له في اللجنة الامنية وطلب منه شخصياً إعداد خطة أمنية متكاملة لحماية البلاد من هجوم خارجي كونها على مشارف الاستقلال وكون الحضارمه لا يرغبون في الانضمام لأي كيان سياسي اّخر وعليهم الاعتماد على أنفسهم ( هذا حدث قبل 50 عام ) وقال السلطان أن بن سميدع يحظى بثقة عالية لدى المستشارية البريطانية كونه يجيد التعامل معهم ويفهم توقعاتها منه وحريص الا يخيب ضنهم منه .

لقد كان اللقاء الصحفي رائع وجاء في وقته وكان السلطان صريحاً ووضع النقاط على الحروف وكشف الكثير من الاسرار التي لا يعرفها العامة واعجبتني الذاكرة القوية له وتذكرة للعديد من الأحداث والأشخاص الذين كان ضمن الدولة السابقة ووجه اللوم للبعض ممن تخاذلوا في النهاية لقد كان اللواء بن سميدع بمثابة وزير الدفاع في الدولة وكان رجل عسكري من الطراز الاول وسياسي محنك لذلك لم يطمئن الرفاق له مما ادى الى إعدامه مع غيرة من الشرفاء من أبناء حضرموت الذين لم يشاركوا الرفاق دولتهم . لقد فضح السلطان المتخاذلين والمتآمرين على السلطنة القعيطية و الدور الخبيث التي لعبته بريطانيا في التمهيد لتسليم السلطة للجبهة القومية .. لقد كان السلطان غالب يحمل أمالاً كبيرة لجعل حضرموت دولة يشار لها بالبنان في المنطقة بعد الاستقلال معتمداً على أبنائها المخلصين ودعم الدول الشقيقة ولكن المؤامرات كانت اكبر من ذلك وهانحن نعاني اليوم بعد 50عام من الاستقلال السبب منه تسلموا السلطان ذلك توليهم وعاثوا في الأرض فساداً وذبحاً منه كانوا يستوردون الأفكار الهدامة والإعمال الصبيانية ودمروا كل شيء جميل وأعادونا للوراء ..

تحية للسلطان غالب على ما ذكر ولمجلة حضرموت الثقافية على ما نشرت الرحمة والخلود للشهيد اللواء صالح يسلم بن سميدع وزملائه من قضوا على مذبح الحرية وفداء لحضرموت وأهلها . وستظل اللعنة تطارد من تسلطوا علينا تلك الفترة ولن يضيع حق وراءه مطالب فالدماء التي سفكت خلال فترة الرفاق لن تذهب هدراً وسيحاسب عنها من أرتكبها في الدنيا والاّخرة


كتبه/محمد محفوظ بن سميدع


لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات