::بن دغر يوجه التعليم العالي بتخصيص نسب مئوية في جامعة حضرموت لـ "شبوة والمهرة وسقطرى"       ::دائرة المرأة بإصلاح حضرموت تحتفي بالمكلا بذكرى التأسيس والثورات اليمنية        ::أمن عدن يفرج عن الأمين العام المساعد بإصلاح عدن        ::تطورات جنوب اليمن: مخاوف من تكرار تجربة "الجبهة القومية"     

 

بأقلامهم

الدور البريطاني المشبوه في إسقاط حضرموت

كتب : محمد بن سميدع 18/09/2017 19:34:16

خمسون عام مضت منذ تسليم السلطة في حضرموت للجبهة القومية في السابع عشر من سبتمبر 1967م  في صفقة خبيثة لعبت بريطانيا فيها الدور الرئيس بموجبها سلمت بريطانيا حضرموت والجنوب للجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن، وبموجب  ما تم تسريبه من معلومات من البريطانين  أنفسهم ساهمت بريطانيا،بل وعملت على إسقاط الدولة القعيطية الحضرمية عبر عملائها في المكلا،  كون  الدولة القعيطية  أكبر الدول في حضرموت والجنوب، وتبسط نفوذها على اكثر من 80% من أراضي حضرموت، وسقوطها يعني سقوط باقي السلطنات في حضرموت والجنوب.

كانت الدولة القعيطية الحضرمية سلطنة دستورية تحكمها دولة المؤسسات والنظام والقانون، وبعد تسليم حضرموت للجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن دخلت حضرموت والجنوب نفقاً مظلماً، وانقلبت الأوضاع رأساً على عقب، وسالت أنهار من الدماء لا لشيء إلا لنقل الأيدلوجيات  الغريبة على المجتمع، وأفكار الاشتراكية العلمية لبلد لا يؤمن أهله إلا بالله والدين الإسلامي فقط.

لقد عمدت بريطانيا عند خروجها من المستعمرات على خلق أنظمة سيئة وضارة بشعوبها، وزرعت المشاكل بعدها، وأكبر مثال ما حدث في فلسطين عندما سلمت الأرض الفلسطينية لليهود بموجب وعد بلفور المشؤوم  في عام 1948م.

وسلمت حضرموت و الجنوب  للجبهة القومية الشيوعية.

إن أغلب قيادات تنظيم الجبهة القومية في حضرموت خرجوا من رحم المستشارية البريطانية في مدينة المكلا، وكانوا يعملون عندها، وتم إعدادهم مسبقاً من قبل المستشارية البريطانية لتنفيذ هذه المهمة  وما بعدها  خدعوا البسطاء بالشعارات الثورية الكاذبة التي لا تغني ولا تسمن من جوع، وهم معروفون للجميع، والبعض منهم لازال حياً يرزق.

خمسون عام مضت على هذه الأحداث لم تر حضرموت خيراً فيها من الحكم الشمولي الدموي إلى الوحدة اليمنية الظالمة، خمسون عام مضت من عمر الانسان الحضرمي الطيب البسيط يضيع بسبب  النزوات الطائشة، والوحوش الطامعة، غادر خلالها أبناء حضرموت وطنهم قسراً إبى مشارق الأرض ومغاربها بحثاً عن الأمان والرزق بعد أن عاث هؤلاء الرعاع في أرضهم فساداً.

خمسون عاماً مضت على حضرموت استبيحت فيها الحرمات من مصادرة الأموال والممتلكات والمزارع، وقتل وسحل  للعلماء والشخصيات العسكرية والقبلية والوجهاء والأعيان، ولازال القتل مستمراً إلى يومنا هذا لم يمر يوم إلا ونسمع عن عملية قتل جديدة للحضارم وخصوصاً في وادي حضرموت.

واليوم وقد اسقرت الأمور في ساحل حضرموت -وإن شاء الله  تستقر في الوادي- علينا مراجعة الماضي وقراءة المستقبل بعيداً عن شطحات الماضي، اليوم حضرموت تحكم بأبنائها، وفي حماية نخبتها الحضرمية التي تشكل نواة  لجيش حضرموت القادم، وفي ظل قيادة رشيدة عاقلة ومجربة تتمثل في الجنرال البحسني المحافظ والقائد، ومن معه من إخوانه المخلصين لحضرموت الذي ندعو لهم بالتوفيق والسداد وعلينا جميعاً التكاتف والتعاضد والوقوف يداً واحدة لما فيه مصلحة حضرموت أولاً واخيراً.     

 

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات