::بن دغر يوجه التعليم العالي بتخصيص نسب مئوية في جامعة حضرموت لـ "شبوة والمهرة وسقطرى"       ::دائرة المرأة بإصلاح حضرموت تحتفي بالمكلا بذكرى التأسيس والثورات اليمنية        ::أمن عدن يفرج عن الأمين العام المساعد بإصلاح عدن        ::تطورات جنوب اليمن: مخاوف من تكرار تجربة "الجبهة القومية"     

 

بأقلامهم

الجامع أخو الانتقالي بِلبان أمه

كتب : منصور باوادي 21/09/2017 06:53:58

اللعب على وتر القضايا الحساسة وإظهار القرب منها بما يشعر المتابع بجدية تناولها ومتابعتها بات أمرا مكشوفا ومرذولا، في وقت أصبح الكل قريبا من متابعة الأحداث ويمتلك القدرة على قياس جدية المتابعة من عدمها، فمن السهل جدا اكتشاف كذب وخداع رب البيت أو مدير المؤسسة أو الإدارة في إطلاق الوعود وتبني الإصلاحات، بينما الخراب والفساد ينهشان في بيته أو مؤسسته أو إدارته، فهذا قدوة سيئة ومصلح محتال وثائر ثرثار يجعل من ملامسة احتياجات الناس وسيلة لحفظ مصالحه وتكثيرها.

هذا ما يمكن أن يقال في المؤتمر الجامع وبيان اجتماعه الاستثنائي الذي عقد صباح الأربعاء.

ورب قائل يقول: هذه نفس مطالبكم التي ترفعونها، فكيف تكون مقبولة إذا جاءت من قبلكم، ومرفوضة إذا تبناها المؤتمر؟

نقول: القضية ليست بالدعوى والبيانات، ومن السهل جدا أن أطالب بكل القضايا الحساسة أمام العامة وأطير بها هنا وهناك، وادغدغ مشاعرهم بها واجعلها هجيراي وديدني، فهل أكون بذلك صادقا في شعاراتي، ومخلصا في تبنيها؟ أم أن (الدعاوى ما لم يقيموا عليها ***** بينات أصحابها أدعياء)، فعتبنا على المؤتمر ليس لأنه لا يعلن تبنى قضايانا، ولكن لأنه جعل الشعارات والبيانات أكبر همه ومبلغ علمه، ويغض الطرف عن جوهر القضية وأسها وهو حاجة هيكله إلى الإصلاحات الضرورية والترميمات الجادة لا الشعارات.

قبل الشعارات والبيانات الرنانة نحن بحاجة لتصحيح المسار، هل أنتم في المسار الصحيح الذي يلبي طموحات المجتمع الحضرمي، أم أن ظاهركم حضرمي والباطن غير ذلك.

نريد من مؤتمرنا أن يحقق الحضرمة المتكافئة في بيته الداخلي بما يجعلنا نشعر أننا أمام كيان حضرمي قلبا وقالبا، يستوعب كل الطيف الحضرمي، لا أن يكون مائلا معوجا وحكرا على تيار ما جعله مطنب خيامهم ومخيم حوائجهم ويعمل لصالح أولياءه خارج حضرموت ويرهنها لمصالحهم ورغباتهم، إذا رأينا جدية المؤتمر في التصحيح، فإنا نقول حينها أن باطن المؤتمر كظاهره، ونقبل بكل بياناته ونرفع معه كل الشعارات ونصطف خلفه.

هنا جوهر الخلاف ومنبعه، ولسنا بالذي جازت عليه الحيلة بشعارات منمقة يستميل بها عواطفنا وقلوبنا كي نخرج مهللين ومكبرين خلف القائد الهمام والأسد الضرغام، الذي سيحرر حضرموت من سجانها.

أمر آخر أن سياسة المجلس الانتقالي الجنوبي التي يحاول المتنفذون في المؤتمر الجامع أن يلبسوه إياها ويجعلوه يسير وفقها حذو القذة بالقذة، والتي هي بمثابة الزيارات الحولية، حيث يظهر برق ورعد المجلس مع كل مناسبة حولية، ثم يختفي ويتوارى عن الأنظار إلى أن يحين موعد الأخرى، وهي عادة ورثها عمن سبقوه. وعلى ذات النهج سار مولانا المؤتمر لأن النبع واحد، فيطل علينا مع كل مناسبة ببيان يصفونه ب-(شديد اللهجة) أو لقاء استثنائي، ثم يعود لفراشه لاستكمال سباته، هذا السلوك المستوحى من تجربة الانتقالي لا يصنع حاملا جادا للقضية الحضرمية، وإذا كان الجنوبيون قد وقعوا ضحية خداع مجلسهم واستهتاره بمشاعرهم عبر حولياته تلك، فلا يمكن أن تمر علينا حيلتهم ونصطف خلفكم عند كل زيارة .

مطلبنا هو عملية فلترة سريعة للمؤتمر وتصحيح مساره وتقويم اعوجاجه وعودته لجادة الطريق الحضرمية وتمثيل عادل لكل التيارات والكيانات الحضرمية بما يتوافق مع تطلعات الحضارم، وحينها نكون كلنا مع الجامع.

منصور باوادي
#حضرموت_وطن_مستقل

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات