::بن دغر يوجه التعليم العالي بتخصيص نسب مئوية في جامعة حضرموت لـ "شبوة والمهرة وسقطرى"       ::دائرة المرأة بإصلاح حضرموت تحتفي بالمكلا بذكرى التأسيس والثورات اليمنية        ::أمن عدن يفرج عن الأمين العام المساعد بإصلاح عدن        ::تطورات جنوب اليمن: مخاوف من تكرار تجربة "الجبهة القومية"     

 

بأقلامهم

بين 11 فبراير و 21 سبتمبر

كتب : محمد بالطيف 22/09/2017 13:06:09


إذا أردتم الحقيقة الكالحة . فأنا لن أختلف معكم في أن ما حدث في يوم 21 سبتمبر هو انقلاب كامل الأركان . مثلما أن ما حدث في ال 11 من فبراير ثورة مكتملة الأركان . لكن هناك ثمة أمور أستطاعت أن تقلب المعادلة رأساً على عقب . فإنقلاب 21 سبتمبر أمتلك قيادات أستطاعات أن تحترم نفسها ومن يقف معها واستطاعت أن تسلك طريق الثورات الحقيقية التغييرية بغض النظر عن حقيقة ما حصل ونظرتنا له .


المشكلة تكمن في ثورتنا الحقيقية ثورة 11 فبراير المجيدة والتي هي فعلا تمتلك كل مبررات وأركان الثورات. لكن للأسف الإنسان القائد الذي تبناها لم يكن على مستوى الحدث العظيم الذي وجد نفسه منخرطاً فيه فقزمه وقزم معه الثورة . بل كادت أن تصبح إن لم تكن قد أصبحت فعلاً مجرد انقلاب فاشل متعثر وغلطة عمر تستحق أن يستحي المرء منها ويطلب العفو عن إقترافها صراحة أو تضمياً .

ثورة يمثلها في السلطة وموقع القرار الشاب ياسر الرعيني ومن على شاكلته لا همَّ لهم إلا نيل شهادة حسن سيرة وسلوك من عتاولة النظام السابق الذين قامت ضدهم ثورة 11 فبراير اصلاً . أشخاص يعتبرون أنفسهم من قيادات ثورة الشباب ولا يستطيع أحدهم أن يتلفظ بلفظة واحدة في لقاء عام أو خاص تشير ولو مجرد إشارة إلى ثورة الشباب وماقدمته من تضحيات ليبدو أحدهم كممثل كومبارس على خشبة مسرح الحكومة جنباً إلى جنب مع هوامير الانظمة السابقة كلها . ناسين هؤلاء الشباب بأن المنصب الذي نالوه وتمكنوا فيه من تحسين أوضاعهم المعيشية ماكان لهم أن يحلموا به لولا تلك الثورة وتلك التضحيات وتلك الدماء الزكية والأجساد الطاهرة التي أصبحوا يخجلون من الانتساب لها أو حتى مجرد تذكّر من ضحى فيها ربما أكثر مما ضحوا هم . فانخرطوا خلف عتاولوة النظام السابق يطلبون ودهم ونيل رضاهم وكأن هذا هو ما تبقى من أهداف ثورة الشباب التي قامت من أجله . وهم يتوهمون بأن كل عام يمر وهم في تلك المناصب يعتبر مكسب جديد لثورة الشباب وصيانة لدماء الشهداء حسب وجهة نظرهم وتقييمهم لمسار الثورة . الثورة قامت فقط لتنال شهادة الجودة من بقايا نظام صنع كل مأساة عرفها الوطن منذ كان .

إننا ننتظر اللحظة التي يصدر فيها قرار يقضي بتغيير هؤلاء الثوريين الشباب من مناصبهم العابرة ليأتي بشباب بدلا عنهم يغطون تلك المناصب ليمثلون شباب الثورة في الحكومة الحالية حكومة بن دغر ( حكومة بقايا النظام السابق + ياسر الرعيني ) . وأتوقع أن يكون الوزير الشاب القادم أحد شباب المؤتمر الشعبي العام الذين اكتشفوا مؤخراً خطأهم في الالتحاق بتحالف الحوثي صالح يوم 21 سبتمبر !!!!

فمادام ثورة 11 فبراير قد أوكلت قياداتها ل يأسر الرعيني ومن على شاكلته فلا يستبعد أن تصبح أشبه بإنقلاب فاشل قد تعثر بل أصبح عورة ينبغي سترها ومن ثم نسيانها . وبما أن انقلاب 21 سبتمبر يمتلك تلك الحماسة والإيمان والشجاعة من قادته فلا يستبعد أن يصبح ثورة تغييرية كبيرة تجتث الماضي وتؤسس لواقع جديد . وهكذا هي الثورات والثوار شئنا أم أبينا . رضينا أم غضبنا . ومهما اختلفنا معها .

للأسف هذه الحقيقة المرة التي نحاول أن نداريها ونواريها.

رحم الله شهداء ثورة الشباب 11 من فبراير 2011م . وآآآهٍ على شباب ضحوا في الساحات على مدى أكثر من عام بحرها وبردها وشمسها ومطرها وءآهاتها . وآمالاها وآلامها وأحلامها . ومعاناتها .


📝أبو مروان محمد بالطيف

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات