::مقتل 14 من المليشيا في محاولة انتشال جثة قيادي في ميدي        ::الجيش يعلن مقتل 244 من ميليشيا الحوثي وصالح بينهم 28 قياديا خلا نوفمبر ــ أسماء       ::محافظ حضرموت يناقش الترتيبات النهائية لصرف رواتب الموظفين بالمحافظة       ::نائب الرئيس يطلع على نتائج الزيارات الميدانية لرئيس هيئة الأركان     

 

بأقلامهم

البحسني والباذنجانيون

كتب : منصور باوادي 06/11/2017 05:32:59


تلك القصة الشهيرة للأمير الشهابي وخادمه، وخلاصتها: أن الأمير أخبر خادمه قائلا: تَميلُ نفسي إلى أكلة باذنجان. فشرع الخادم يعدد مزاياه وخلاله الحميدة وأنه سيد المأكولات وأصوله تنحدر من الجنة، فقال الأمير: ولكن أكلت منه قبل أيام فنالني كَرْب (أي توجعت منه). فما كان من الوزير إلا أن شن حملة شعواء هوجاء (خلف در) ضد الباذنجان، وأنه من شر ما خلق الله من المأكولات في الأرض.


هذه القصة تكاد تكون ماثلة أمامنا اليوم، نعاينها ونعيش أحداثها وتفاصيلها، فهناك كثير من أحفاد خادم الأمير الشهابي، يمارسون عملية الـ(خلف در)، في أقل من الثانية، تراهم في أقصى اليمين، وما أن يرتدَّ إليك طرفك حتى تراهم قد استقروا في أقصى اليسار.

يعشقون تلك الأبراج التي تحب الأضواء، فهي المائدة الدسمة لمحطِّ رحالهم، ومترع آمالهم، ليمارسوا حرفتهم بجودة عالية واحترافية متناهية.

لقد خلّف لنا ذلك الخادم فرقاً، أصبحت الان جوالة، تبهرج القول وتزوّقه، وتتقرب من المسؤول مادحة إياه نفاقاً وتزلفا، طالما وهو يترك لهم الفتات والبقايا.

تلك الفرق المهرجة، تحاول أن تُفهِم فريستها أن سياطها لا ترحم إن هو تحاشى قربها، وآثر إبعادها، وهو نوع من الإرهاب، وأنها تملك في جعبتها ما يجعله يكفُر باليوم الذي تجاهل فيه مصالحهم.

الباذنجانيون، أشكالا وألوانا، قد يأخذون هيئة أشخاص، وقد يأتون في صورة مواقع إعلامية، يشكلون جيشا من المرتزقة، لا؛ بل إمبراطورية، تتمدد حتى تتمكن.


منصور باوادي


#حضرموت_وطن_مستقل

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات