::محافظ حضرموت: أزلنا خطر القاعدة وعلاقتي بالشرعية جيدة وقريبا افتتاح مطار الريان       ::الحكومة تلغي رسوما إضافية أقرتها هيئة الطيران على تذاكر السفر       ::السعودية تستضيف 500 حاج من أسر شهداء القوات السودانية في اليمن       ::الجيش يحرر واقع جديدة في مديرية الخب والشعف بمحافظة الجوف     

 

بأقلامهم

الجنوب العربي بين رفض الآباء وحلم الأبناء

كتب : محمد محفوظ بن سميدع 16/07/2018 10:11:35



حضرموت ورفض الجنوب العربي


في بداية الستينيات من القرن الماضي بدأت بريطانيا التفكير في الرحيل عن مستعمرات عدن والمحميات الشرقية ((شبوة حضرموت المهرة )) وبدأت في تسويق فكرة قيام ما يسمى اتحاد الجنوب العربي ويضم عدن ولحج وابين والمحميات الشرقية حضرموت الكبرى إلا أن المشروع البريطاني قوبل بالرفض القاطع خصوصا في حضرموت في الساحل والوادي الا ان بريطانيا مارست ضغوط كبيرة لإقناع السلطان غالب الثاني القعيطي بالمشارك فطلب السلطان غالب مهله من الانجليز للتشاور مع اركان دولته وبالفعل دعاء السلطان غالب بن عوض اركان دولته ومستشاريه الى لقاء عاجل في قصر النعيم للتشاور معهم في الطلب البريطاني وطرحت في القاء فكرة دعوة القبائل الحضرمية لعقد مؤتمر حضرمي في المكلا وطرح الطلب البريطاني بالانضمام للجنوب العربي عليهم وتم تكليف اللواء صالح بن سميدع والنائب بدر الكسادي بتوجيه الدعوة للقبائل الحضرمية واستقبالهم وبالفعل حضرت القبائل الى العاصمة المكلا وعقدت القاءات بين القبائل وجلالة السلطان غالب وبحضور السكرتير الحربي اللواء صالح بن سميدع والنائب بدر الكسادي نائب لواء المكلا وخرج المؤتمر براي موحد يرفض رفضا قاطعا انضمام حضرموت الى ما يسمى بالجنوب العربي والتمسك بقرار استقلال حضرموت .

وهذا الرفض الحضرمي استفز البريطانيين من ما دفع البريطانيين لتنصل من وعدهم بمنح حضرموت الاستقلال في الفاتح من فبراير 1968م وضرب عرض الحائط بقرار اللجنة الامم المتحدة لتصفية الاستعمار والتي اوصت بمنح حضرموت حق تقرير المصير والايعاز لبعض عملائها في حضرموت بالتحرك والانضمام للتنظيم الجبهة القومية البعض منهم كان موظف في المستشارية البريطانية في المكلا والبعض الاخر كان موظف في الدولة القعيطية وقد دكرهم السلطان غالب بالاسم في لقاء صحفي اجراه مع الاستاد صالح الفردي في مجلة حضرموت الثقافية في العددين 1و2 كم اصدرت بريطانيا اوامرها للجيش البدوي الحضرمي بمساندة تنظيم الجبهة القومية في مقابل ان تلتزم بميزانية الجيش .

الجبهة القومية ورفض الجنوب العربي

في الثلاثون من نوفمبر 1967م اعلنت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية وعاصمتها عدن وتعيين قحطان الشعبي رئيسا للجمهورية وبهذا الاعلان اسدل الستار على المشروع البريطاني بقيام اتحاد امارات الجنوب العربي هذا وقد رفضت الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن بقيادة قحطان الشعبي المقترح البريطاني بقيام اتحاد الجنوب العربي رفضا قاطعا واعتبرته من المشاريع الاستعمارية وان كل من يطالب بالجنوب العربي هو خائن وعميل للحكم الانجلوسلاطيني وخاضت حربا ضروس استمرت لسنوات ضد حزب الرابطة وجيش الانقاذ والكثير من الشخصيات الوطنية امثال عبد القوي مكاوي وشيخان الحبشي وبن عجرومه والجفري الذين يتخذون من المملكة الغربية السعودية مقرا لهم والمطالبين بالجنوب العربي بل ان الجبهة القومية لتحرير جنوب اليمن طوال فترة حكمها من 30نوفمبر1967م الى مايو 1990م عملت على ترسيخ يمننة الجنوب في شتى مناحي الحياة الاجتماعية والثقافية والسياسية واهمها المناهج التعليمية من رياض الاطفال الى التعليم الجامعي لتقضي تماما على حلم قيام الجنوب العربي لينتهي المطاف بهم في 22 مايو 1990م بتسليم الجنوب الى الشمال اليمني بعد تجربة فاشلة ومريرة من حكمهم الشيوعي الفاشي الارهابي الذي خلف الكثير من الماسي والجراح بسبب صراعاتهم المناطقية الهمجية على السلطة التي تتخذ من الايدلوجوية غطاء لها والتي بدأت في 1969م بازاحت قحطان الشعبي ((اليمين الرجعي )) ثم في 1978م ازاحت سالم ربيع علي ((اليسار الانتهازي )) واخيرا وليست اخرا الطامة الكبرى مذبحة 13يناير 1986م والتي انتهت باخراج علي ناصر بين ((الطغمة *والزمرة ))

الجنوب العربي يعود الى الواجهة ===

بعد فشل وحدة البيض الاندماجية بين شطري اليمن التي وقعت في 22مايو 1990م بين كل من الرفيق علي سالم البيض الامين العام للحزب الاشتراكي اليمني في جنوب اليمن والرئيس علي عبدالله صالح رئيس اليمن الشمالي ظهرت اصوات تطالب بالعودة الى ما قبل 22مايوم 1990م ولاقت هذه الاصوات صدى واسع لدى العامة في الجنوب بعد التجربة المريرة التي عاشتها في ظل الوحدة الاندماجية التي اصر امين عام الحزب الاشتراكي في الجنوب عليها الرفيق البيض على امل ان يعود الجنوب الى ما كان عليه قبل الوحدة الاندماجية مع الشمال وهم لا يدركون حجم التغيرات التي حدثت

بمعنى ادق ((كا المستجيرمن الرمضاء في النار )) وهذا يتضح جليا بمجرد ان تعرف ان المطالبين بالعودة الى فكرة دولة الجنوب العربي هما الرفيق علي سالم البيض وحيدر العطاس وحسن باعوم وغيرهم من الذين رفضوا دولة الجنوب العربي ومن دار في فلكهم معتبرين مشروع اتحاد الجنوب العربي ليس اكثر من مشروع استعماري قدمته بريطانيا ومن معها من الحكم الانجلو سلاطيني للسيطرة على اليمن الجنوبي ومقدراته فهل يصلح من هدم الجنوب في بنائه وهل يعيد الجنوب من اضاعه لا اعتقد ذلك والايام ستكشف زيف ادعائهم .

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات