::الجيش يحبط هجومًا حوثيًا شرقي مدينة الحديدة       ::تعز.. مليشيا الحوثي تعدم طفلا زعمت انتمائه لـ "داعش"       :: رفض فلسطيني لتبريرات وزير العمل بلبنان واستمرار الحراك       ::رغم الانسحاب.. الإمارات حاضرة بقوة في اليمن      

 

بأقلامهم

ماذا عن مفاوضات السويد ؟؟! .. صديقي يسأل

كتب : بقلم: أبو مروان محمد بالطيف 10/12/2018 08:00:06


مساء أمس وفي مدينة المكلا وتحديداً في مسجد الشهداء هناك يحجز صديقي المناظل منير باحشوان مكانه على كرسي بلاستيكي في مؤخرة المسجد ينتظر الصلاة ، حتى بات وكأنه معلم من معالم المكان ، وبدوري كلما سنحت لي فرصة الصلاة في هذا المسجد مررت لأسلم عليه . هذه المرة لم أكد أنهي سلامي عليه وأصافحه وقبل أن نشرع في الأسئلة التقليدية بالسؤال عن الحال والصحة والأهل والأحباب. باغتني بسؤاله لي عما مايجري في هذه الأثناء من جولة تفاوض في دولة السويد بين الأطراف اليمنية. وكأي مواطن يمني لا يتردد في الإجابة عن أي سؤال يلقى عليه وخصوصاً السياسية منها أنبرأت أخوض غمار بحار السياسة . فاستحلت محللاً سياسياً لا يشق له غبار كما يبدوا لي وزُين ذلك في نفسي. ساعدني في ذلك تواضعه وحسن خلقه مما منحني الثقة في نفسي أكثر. وهكذا تعلمنا من أهل الخبرة كيف نشجع المواهب.
المهم أنه وبعد مغادرتي للمكان وانتهى تلك الجلسة مع صديق ومناظل له خبراته المحترمة في السياسة والتعامل . ظل سؤال صديقي يرن في مسمعي ويستفز خيالي وعقلي. فحبيت أن أدلي بدلوي الان في هذه المسالة.

فتعالوا بنا نفهم أو نتفهم حقيقة مايدور في السويد من مفاوضات حول اليمن . تعالوا بنا نفهم مايجري بطريقة مختلفة قليلاً . بل بطريقة صحيحة وأكثر واقعية ومنطقية - حسب زعمي - حتى لا تستبد بنا الأحلام أكثر وتجنح بنا الخيالات بعيداً . ولن نفهم مايجري بطريقة صحيحة مالم نجاوب وبطريقة صحيحة أيضاً على بعض الأسئلة منها على سبيل المثال :

* هل هذه الأطراف التي تتفاوض الان وتجلس اليوم على حافتي طاولة التباحث أو النقاش في السويد تمتلك قرار إستمرار الحرب أو إيقافها ؟؟؟ .

بإمكانكم أن تستفزوا عقولكم الآن لتجيبوا عن هذا السؤال أولاً . أو دعوه وواصلوا معي باقي الأسئلة .

السؤال الذي يليه :

* هل المجتمع الدولي وأخص الدول الكبرى صاحبة الحل والعقد وعلى رأسها واشنطن ستستفيد من إنهى هذه الحرب الآن؟ أو هل هي مضطرة لتوقيفها بهذه السرعة ؟ أم أن العكس هو الصحيح وأن استمرارها يعد إستثماراً مربحاً جداً لها ومن جوانب كثيرة منها الإقتصادي والسياسي وأنه باستمرار هذه الحرب يستمر الإبتزاز والضغط والاستنزاف لبعض الدول المعنية بالحرب؟؟ . بغض النظر عن التصريحات الإستهلاكية من هذا المسؤول أو ذاك . بهذه المناسبة أو تلك .

* هل الدول المتدخلة في حرب اليمن سواءً بصورة مباشرة أو غير مباشرة لم تعد ترى فائدة تذكر من استمرار تدخلها ؟؟ أم أن العكس هو الصحيح ؟ .

* هل الحوثيون الذين وجدوا انفسهم يتحكمون في ثروات ومقدرات ومصير شعب كامل بجميع امكانياته دون رقيب ولا حسيب ولا حتى التزام اخلاقي ولا قانوني ولا مرتبات ولا ضمان اجتماعي ولا صحي ولا خوف حتى من حساب ولا عقاب في الحاضر ولا المستقبل . هل هم معنيون بأيقاف هذه الحرب وفقدان كل هذه الإمتيازات أو على الأقل ضياع بعضاً منها لصالح شركاء جدد ؟؟.

* هل قيادة الشرعية بجميع طواقمها ومسؤليها من أعلى الهرم حتى أدناه الذين وجودوا أنفسهم أمام امتيازات دولة دون التزامات مسؤولية حتى تجاه أبسط واجب نحو الوطن والمواطن فقط يكتفون بتوجيه خطاب رنان مع كل مناسبة وطنية ليؤكدوا أنهم لا زالوا على قيد الحياة ويتمتعون بصحة جيدة. فقط يتنقلون بين العواصم العالمية والشقق المفروشة والغرف الفندقية ويستلمون رواتبهم بالعملات الصعبة ويعلِّمون أبناءهم في أفضل المدارس الخاصة وفي أكثر مدن العالم أمناً وسلاماً ويتابعوا تعيين من تبقى من ذويهم في أفضل المراتب الحكومية المدنية والعسكرية . هل هولاء أيضاً تعنيهم نهاية هذه الحرب اللعينة وإحلال السلام ووضع حل لهذه المأساه الإنسانية المتفاقمة ؟؟! .

إذا أمتلكنا المقدرة والجرأة وأجبنا وبطريقة صحيحة على هذه الأسئلة وغيرها فإننا حينها فقط سنتنبأ حول ماستفضي إليه هذه الجولة من مفاوضات وغيرها من الجولات القادمة. مالم فسنظل نتخبط ونتوهم ونتخيل ونحلم ثم نفيق المرة تلو المرة على خيبة أمل تتبعها خيبة أمل أخرى . وسيظل الأمر كذلك ولن تتغير النتائج مالم تتغير الإجابات على هذه الأسئلة وتصبح الأطراف المتفاوضة فعلاً هي الأطراف المعنية بالقضية حقاً والمهتمة بشأن إيجاد الحلول الحقيقية لها لا المستفيدة من تطويل الأزمة وتعقيد المشكلة أكثر .

أيها السادة الكرام : يجب أن تعلموا وأنه وإلى هذه اللحظة لايوجد طرف تعنيه هذه الحرب ويعنيه وضع حد لنهايتها أما بالتفاوض السياسي أو حتى بالحسم العسكري غير البسطاء من أفراد الشعب فقط ، وهم للأسف الشديد يمثلون الحلقة الأضعف على الإطلاق فهم لاحول لهم ولا قوة حتى الآن. فنهاية هذه المأساه لا تعني غير من يكتوي بنارها ويطأ بقدميه جمرها صباح مساء سواءً بتقديم الدماء والأرواح أم بفقدان أبسط مقومات الحياة الكريمة داخل البلد . ومتى ماعرفتم من هو الطرف المعني الذي أقصده بكلامي هذا حينها فقط ستعرفون إلى متى ستستمر هذه الحرب ومتى ستضع الحرب أوزارها.

والسلام.

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات