::بن دغر يوجه التعليم العالي بتخصيص نسب مئوية في جامعة حضرموت لـ "شبوة والمهرة وسقطرى"       ::دائرة المرأة بإصلاح حضرموت تحتفي بالمكلا بذكرى التأسيس والثورات اليمنية        ::أمن عدن يفرج عن الأمين العام المساعد بإصلاح عدن        ::تطورات جنوب اليمن: مخاوف من تكرار تجربة "الجبهة القومية"     

 

بأقلامهم

حتى تعتدل الكفة، ياحضارم شكلوا مجلسا

كتب : منصور باوادي 10/07/2017 17:24:43



كثير من الصراعات والنزاعات تنتهي بتسويات وصفقات من قبل الأطراف القوية وفقا لمصالحها وخططها، متجاوزة مصالح الشعوب.


ولعل مسار الأحداث في اليمن يمضي إلى صفقة سياسية تلوح في الأفق تحاك خيوطها في الغرف المغلقة بعيدا عن انظار الإعلام، تتلخص في تنصيب نجل صالح حاكما لليمن.


وفي نفس السياق أعطي عيدروس الضوء الأخضر ليفرض نفسه على الساحة الجنوبية ويستعرض عضلاته حتى تبدو الصورة للرأي العام وخاصة الدولي أن الإجماع منعقد عليه، والشارع الجنوبي برمته يقف خلفه.


أكثر ما يعنيني هنا هو حضرموت، والمستقبل الغامض الذي ينتظرها، وكلما حاولنا أن نتفاءل ونحسن الظن جاءتنا موجة من التغيرات أثارت فينا كوامن القلق والخوف.


يريدون الصورة أن تبدو ثلاثية الأبعاد (صالح والحوثي وعيدروس) وسيتم توزيع الحصص عليها في شكل دولتين أو دولة من إقليمين، والتضحية بهادي ومشروعه.


لقد أصبحت الصورة واضحة تماما، ومصير حضرموت -بعد نسف مشروع هادي- سيكون ضمن دولة جنوبية أو إقليم بائس في أحشاء إقليم آخر.


في هذه المعمعة تبدو الساحة الحضرمية خالية تماما من أي حامل سياسي لقضيتها، يكون ندا وخصما عنيدا يوقف هذا الهراء والعبث بحقوقها.


هل يستطيع الحضارم إنشاء هذا الحامل والالتفاف حوله ليتبنى حقوقها ومطالبها ويضغط بالشارع لمواجهة كل التحديات المحدقة بحضرموت، فالخطة المعدة ماضية في طريقها، ونخشى أن نصحو جميعا على تسوية سياسية أبرز ما فيها أن حضرموت خارج اللعبة، بل هي التركة التي سيتم تقاسمها بين أطراف الجنوب والشمال.


أظن أن هذه التطورات تتطلب منا الانتقال لمرحلة أكبر من مجرد المطالبات عبر العالم الافتراضي، بل لابد من تنظيم الفعاليات والأنشطة السلمية التي تظهر للآخر حجمك وتأثيرك وحضورك، ولن يكون ذلك إلا بتشكيل مكون يتبنى مسيرة التحرر ونيل الحقوق. وأن نرفع سقف مطالبنا والمتمثلة في دولة مستقلة، لأنه كلما رفعت سقف مطالبك عاليا كلما استطعت أن تحوز كثيرا من المكاسب والحقوق.


نحن نثق في التحالف بقيادة المملكة العربية السعودية، ومعها ولسنا ضدها، ونؤيد مشروع اليمن الفيدرالي، لكن واقع الصراع يقول إن هذا المشروع مهدد بالنسف، وفق تسوية سياسية يتم التحضير لها مؤخرا، لفرض واقع لا يتوافق مع مصالحنا ومطالبنا كحضارم، ومن هنا حُق لنا أن نقلق ونظهر تخوفنا من الغموض الذي يكتنف هذه المساعي الجديدة.
اخرجوا من الغرف الافتراضية إلى الواقع الحي المباشر، واجعلوا الناس يرون شخوصكم مثلما سمعوا حديثكم، وارفعوا سقف مطالبكم عاليا ولا ترضون بغير دولة حضرمية، وافرضوا حضوركم بين الأطراف القوية التي لا تستطيع أي تسوية أن تتخطاها وتتجاهلها، فأنتم امام مرحلة مفصلية، إما أن تشاركوا في تشكيلها بقوة، وإما ستعودون لجحر حمار (76 و 90 و94).

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا