::دائرة المرأة بإصلاح حضرموت تحتفي بالمكلا بذكرى التأسيس والثورات اليمنية        ::أمن عدن يفرج عن الأمين العام المساعد بإصلاح عدن        ::تطورات جنوب اليمن: مخاوف من تكرار تجربة "الجبهة القومية"       ::قيادي جنوبي: البيض في الإمارات وممنوع من الحديث والمجلس الانتقالي ليس لديه قرار      

 

بأقلامهم

في ذكرى يوم إعدامه رسالة إلى روح جدي الشهيد القائد

كتب : محمد بن سميدع 29/09/2017 12:49:46

أيها الطود الشامخ والرجل العسكري الفذ يامن خلفت اسماً وتاريخاً كبيراً ، أربعة وأربعون عاماً من استشهادك أيها البطل القائد صالح بن يسلم بن سميدع وحضرموت تعاني من عبث الغوغائيين الشيوعيين إبان الحكم الشمولي في جنوب اليمن .

 

قلبوا عاليها سافلها، هدموا القيم والأخلاق ، وأسالوا الدماء ، واستباحوا الحرمات ، جربوا فيها كل أساليب القتل والقهر والظلم ، وجاء بعدهم الوحدويون نهبوا كل شيء ، واكملوا مسلسل القتل والاغتيالات ، وجلبوا لنا كل البلاوي من فساد ورشوة ، ونشروا الفوضى والقات ، وازدهرت تجارة المخدرات والفسوق الاخلاقي ، وأفسدوا النفوس .

 

أربعة وأربعون عاماً منذ أن تم اقتيادك لساحة الإعدام يوم عاشوراء وأنت صائم لوجه الله تعالى ، لأنك قلت لهم: لا ، لا لضم حضرموت وطمس هويتها ، ووقفت ضد استلامهم للسلطة ، ورفضت مشاركتهم فيها .

 

كنت ابن حضرموت البار قدمت حياتك رخيصة لأجل حضرموت ولكنها عند حضرموت غالية بغلاء الوطن ، فلن يذهب دمك رخيصاً ، هاهي حضرموت تنهض من جديد بسواعد أبنائها ، ودعم الأشقاء ، هاهي قوات النخبة الحضرمية تقف اليوم شامخة للدفاع عن حضرموت وأمنها واستقرارها ، وهي امتداد لجيوش حضرموت التي مزقها النظام الشمولي ، وكنت أنت أبرز قادتها الأبطال حافظتم على حضرموت وحدودها وأمنها واستقرارها قبل يوم السابع عشر من سبتمبر 1967م ، ودفعتوا ثمناً غالياً لذلك وحكم الموت أهون من بيع بلادنا.

 

لقد خلفت بعدك تاريخاً وسجلاً حافلاً بالبطولات لايزال يذكر إلى اليوم ، فعلى يدك تخرج المئات من أبناء وبنات بادية حضرموت من مدارس البادية ، وكنت نعم القائد والمربي والموجه والأب الحنون ، وعلى يدك تخرج المئات من العسكريين الذين اشتهروا بالضبط والربط العسكري يشار لهم بالبنان .

 

كنت أول قائد عسكري حضرمي يتولى قيادة القوات المسلحة القعيطية الحضرمية ، وتدرجت في الرتب حتى وصلت إلى رتبة لواء (جنرال) ، وهي رتبة لم يصل لها قبلك أحد في حضرموت والأقليم سابقاً ، كل ذلك لم يأتي من فراغ بل من إخلاصك وشجاعتك وتفانيك في عملك وحبك ووفائك لبلدك حضرموت، وسجلت اسمك في التاريخ العسكري الحضرمي بأحرف من نور.

 

سيدي القائد الشهيد إنك في مرقدك الأخير بين الشهداء والصديقين - إن شاء الله - ، وروحك الطاهرة تحلق فوقنا بينما من كان السبب في إعدامك وإعدام المئات من أبناء حضرموت يقلبون في مزبلة التاريخ يجترون تاريخهم الأسود وتلاحقهم لعنات الثكالا والأيتام ، ويعيشون على فتات موائد الكرام الذين أكرموهم وآووهم بالرغم أنهم كانوا يصفونهم بالرجعية والإمبريالية ، إنها مفارقة مضحكة.

 

سيدي الشهيد القائد اليوم تمر علينا الذكرى الرابعة والأربعين لإعدامك نقول لك : إن حضرموت بدأت تتعافى في ظل قيادتها الحضرمية الرشيدة ، وقواتها المسلحة الحضرمية الباسلة بقيادة اللواء فرج سالمين البحسني ، وكل الخيرين والشرفاء ، وهذا ماكنت تتمناه ، فلترقد روحك الطاهرة بسلام ، ولك المجد والخلود ، ولهم الخزي والعار الأبدي .

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات