::مركز الملك سلمان يدشن حملة "تعليمي" لدعم قطاع التعليم في اليمن       ::في لقاء بمشايخ صعدة.. ناطق التحالف: الحوثيون عبثوا بمقدرات الدولة ويمارسون العنصرية       ::ترامب وبوتين يتفقان على تعزيز التنسيق بين قواتهما في سوريا       ::اليماني يبحث مع الزياني تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في بلادنا     

 

بأقلامهم

الحلف وذكرى الهبة الحضرمية

كتب : محمد محفوظ بن سميدع 30/12/2017 14:25:03

في أول من ديسمبر 2013م استشهد الشيخ سعد بن حبريش العليي على مدخل مدينة سيؤن برصاص قوات الاحتلال اليمني، فكان استشهاد الشيخ سعد بن حبريش بمثابة الشرارة التي فجرت بركان الغضب الحضرمي المتأجج بسبب الظلم الذي وقع عليهم منذ السابع عشر من سبتمبر 1967م بسفك دماءهم وطمس هويتهم  وتهميشهم ونهب ثرواتهم وخيراتهم مما دعاء كافة أبناء حضرموت قاطبة، وفي مقدمتهم قبائل حضرموت أن تتداعى إلى عقد لقاء عاجل في وادي نحب، وتتدارس ماحدث، وكيفية توحيد الصف الحضرمي في وجه غطرسة وعنجهية المحتل الغاشم، وبالفعل هب الجميع من مختلف شرائح المجتمع الحضرمي من قبائل ومشايخ  وسادة للحضور لوادي نحب في يوم .....، وكان منظر الحضور بصراحة مهيباً ويشعرك بالفخر والاعتزاز، ويبشر بالخير، واتفق الجميع على انتخاب الشيخ عمرو بن حبريش رئيساً لحلف قبائل حضرموت خلفاً لعمه الشهيد الشيخ سعد ين حبريش، وتحديد  يوم العشرين من ديسمبر يوم للهبة الحضرمية المباركة؛ لانتزاع الحقوق الحضرمية المسلوبة، واستعادة الكرامة، وإعادة الاعتبار لحضرموت وأهلها.

وكان يوم العشرين من ديسمبر سنة 2015م يوماً مشهوداً في تاريخ حضرموت الحديث، ففي صبيحة ذلك اليوم انطلقت الهبة الحضرمية المباركة في الهضبة والوادي والساحل لتدك مضاجع قوى الاحتلال اليمني الغاشم، وحققت في يومها الأول نجاحاً ساحقاً خصوصاً في الهضبة والوادي، فقد سقطت هضبة حضرموت والوادي بيد القبائل الحضرمية.

غير أن ما تحقق للحضارم من انتصارات لم يكن يعجب الكثير من قوى الاحتلال اليمني في صنعاء وعدن وأتباعهم من المحسوبين على حضرموت، فعملوا على تحويلر هذه الانتصارات لحساباتهم المناطقية، وتغيير مسار الهبة الحضرمية، فجاءت التدخلات من هنا وهناك لإيقاف المارد الحضرمي عن تمرده وإطفاء ثورة البركان الحضرمي، وإعادة حضرموت لبيت الطاعة مستخدمين كل الطرق والوسائل عبر أذنابهم في حضرموت .

ومع بزوغ الدعوة لعقد مؤتمر حضرموت الجامع عاد الأمل ليملأ أحرار حضرموت الشرفاء المتعطشين للحرية والكرامة لعلهم أن يجدوا في مؤتمر حضرموت الجامع ظالتهم في انتزاع حقوق حضرموت واستعادة كرامتهم وحريتهم غير أن ما رافق الإعداد والتحضير للمؤتمر الحضرمي الجامع من اختيار اللجان العاملة على الإعداد والتحضير للمؤتمر قد أصاب الجميع بصدمة وخيبة أمل خصوصًا وأن أغلب المشاركين في هذه اللجان كانوا من أصحاب الميول الحزبية والجهوية، وهو ما حذرنا منه في يومه وكتبنا عنه غير أننا كنا كم من يؤذن في مالطا، وبرغم هذا كله إلا أننا رحبنا بالبيان الختامي، وتعشمنا خيراً لعل وعسى أننا كنا مخطئين غير أن الفترة التي تلت انتهاء المؤتمر الجامع أثبتت صحة توجسنا، فلم تمضِ أيام على ختام المؤتمر الجامع، وقبل أن يجف حبر وثائقه الصادرة عن  الجامع الحضرمي إذا بنا نشاهد رؤساء وأعضاء لجان الجامع الحضرمي وهم يهرولون إلى عدن، ويعتلون منصات الحراك اليمني الجنوبي في عدن، ويشاركون في المجلس الانتقالي اليمني الجنوبي ضاربين عرض الحائط بكل مخرجات الجامع الحضرمي مستغلين تواجدهم في رئاسة  الجامع الحضرمي على مراء ومسمع من قيادة الجامع الحضرمي، فماذا ننتظر بعد هذا الفجور؟!

واليوم ونحن على مشارف نهاية شهر ديسمبر نشاهد قيادة حلف حضرموت تعد العدة للاحتفال بذكرى استشهاد الشيخ سعد بن حبريش، وذكرى  الهبة الحضرمية برفع أعلام الحلف ولافتات كتبت عليها عبارات على غرار (من أجل عزت وكرامة حضرموت )، وغيرها من العبارات الإنشائية التي تنتشر في شوارعنا والتي لاتغني ولا تسمن من جوع، وهنا أسأل الشيخ عمرو بن حبريش، وقيادة الحلف ومعي الكثير من أبناء حضرموت هل أنشئ حلف قبائل حضرموت من أجل أن نحتفل بذكرى إنشائه؟ وهل يكون احتفالنا برفع الأعلام واللفتات، وإقامة حفل تلقى فيه الكلمات، وإقامة مأذبة غذاء أما أن يكون احتفالنا بتحقيق الأهداف التي من أجلها أنشئ حلف قبائل حضرموت، وتحقيق مطالب الحضارم على أرض الواقع؟، وهل استشهد الشيخ سعد بن حبريش، ومن قبله الشيخ على بن حبريش، ومعهما  الآلاف من أبناء حضرموت من أجل أن نحتفل نحن من بعدهم بذكرى استشهادهم في كل سنة أم أن هؤلاء الرجال استشهدوا من أجل حرية وكرامة وحقوق حضرموت الأرض والإنسان؟          

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات