::وصول 21 طنا من الأدوية لعلاج الكوليرا والأمراض المزمنة       ::إعصار مكونو يفتك بسقطرى ويعزل مناطقها       ::التحالف العربي يدمر رتلًا عسكريًا للحوثيين بالحديدة       ::مسؤول أممي: 8.5 مليون يمني مهددون بالمجاعة     

 

بأقلامهم

ألم يأن لعدن، أن تفهم رسالة بن دغر

كتب : منصور باوادي 29/04/2018 09:09:03


بمعية النشيد اليمني، يزحف بن دغر نحو عدن من جهة الشرق، جارفا كل صوت معارض، وخاصة الخصوم غير الكفوئين -الانتقالي-، وسيدخل عدن بعد ذلك كالفاتح.

 

لقد حظي بن دغر بحفاوة بالغة خلال المناطق التي زارها، وكأن الماكر بن دغر يغازل المناطق التي يستقوي بها الانتقالي عليه، -عدن وما يسمى بمثلث الدوم-، بأن باب المشاريع والاستقرار لا يكون إلا بهذه الطريقة.

ولم تمر المغازلة بسهولة على الانتقاليين، إذ فهموا المغزى من كل تلك الحفاوة والاحتفاء، ولكن لم يسعفهم وضعهم المزري والمتراجع لكبح جماح الماكر ووقف مغازلاته، فعمدوا لنوع من المعارك وهي أسخف من معارك دون كيشوت محارب طواحين الهواء، أسميتها معركة العلم: هل رفعه؟ أم لم يرفعه؟ ومن الطبيعي أن لا يلتفت بن دغر لهذه المعركة السخيفة، وكأنها زوبعة فنجان، ومن سخافتها أنها تظهر وتنشط بعد ذهابه، ولهذا لم تفرق معه أبدا.

ونظرا لأن المشروع الانتقالي لم يعد يملك غير العلم الاشتراكي يستدل به على حضوره ووجوده، ارتفع زعيقهم عاليا خلال زيارته لحضرموت وبحّت أصواتهم حول رفع العلم اليمني، وجعلوه معركتهم الحاسمة مع بن دغر.

 

وهنا نقول إن بن دغر وخلفه المارشال هادي، قلصوا معركتهم مع الانتقالي حتى أصبحت تدور رحاها حول رفع العلم فقط.

 

وبهذا يكون الانتقالي قد خسر جولة أخرى مع الماكر بن دغر، وأصبح الخوف على عدن من أن تسقط تحت تأثير مغازلة الماكر لها، قاب قوسين أو أدنى، إذا أخذنا في الاعتبار الأصوات الساخطة التي طفت على السطح ضد الانتقالي من داخل عدن.

 

وأما في حضرموت، فلم يعد خافيا على أحد الانحسار الكبير الذي يشهده الانتقالي، وأصبحت جبهة المعارضة فيها هي البارزة والظاهرة للعيان، ولم يعد يملك سوى بعض العجزة الذين فقدوا مصالحهم، فتشبثوا بسفينة عيدروس ظناً منهم أنها مليئة بالكنوز والمجوهرات، ولكنهم أدركوا أن الدوامة التي تنتظر السفينة، باتت قريبة جدا لتستقر في باطن البحر كغيرها من المشاريع الفاشلة الخاسرة.

وخلاصة القول، أن الانتقالي أضاع ما تبقى من بريقٍ للقضية الجنوبية، بعد أن استلمها وفيها رمق من حياة، ليجهز عليها ويحللها وفق الشرعية الإسلامية من الوريد للوريد.

أتباع الانتقالي يعيشون هذه الأيام حالة من التوجس، ويحاولون تهيئة أنفسهم لأي نتائج مخيبة للآمال قد تظهر مؤخرا، وأبطالها قادتهم الذين جرعوهم الوهم.

 

صراع الوكالة هي الترجمة الحرفية للانتقالي، فالحكومة مصرة على فرض هيمنتها، والمشروع الانتقالي يخسر كل يوم جولة بسبب الحليف، وإن شئت قلت المشغل.

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا