::اليمن والسعودية توقعان على اتفاقية توفير رافعات لموانئ المخا وعدن والمكلا        ::"بن بريك" يهدّد بإسقاط الحكومة ويحدد مهامها        ::حميد الأحمر: سفينة الحوثي غارقة ولم يبق إلا القليل        ::رويترز: التحالف بقيادة السعودية يأمر بوقف الهجوم على الحديدة     

 

بأقلامهم

7/7 دروس بليغة أم بكائية لاتنتهي؟؟

كتب : علي سعيد الأحمدي 08/07/2018 08:51:39


في 7/7/ 1994 م كنت اتعجب من احتفالية بعض الجنوبيين في هذا اليوم الذي انتصر فيه علي صالح الشمالي على علي سالم الجنوبي. فمالذي يحمل جنوبي يرى ما مارسه نظام صالح وحلفاؤه من اغتيالات ونكث للاتفاقات على التبرير والاصطفاف مع هذا الشريك غير الأمين؟!!!

كنت وقتها في السادسة عشر من عمري ورغم أني من أسرة داعمة للشرعية الا أني لم أستسغ انتصار 7/7 وكان الواقع الذي ترعرعنا فيه بعد ذلك يعمق هذا الشعور ويؤكده كل يوم. ويأتي انطلاق الحراك ليتحول يوم 7/7 لشعار ثوري يستمد منه ثوار الجنوب الاصرار نحو الاستمرار في طريق قضيتهم العادلة وللوصول لجنوب يحقق العدالة والمساواة والحرية..

مرت الأيام وتقلب الزمان وصولاً لتحرير عدن والمناطق الجنوبية من عدوان قوات الحوثي وعلي صالح في 2015 ليمسك أبناء الجنوب بأرضهم ويتقلدوا مختلف المناصب ويحصل نوع من تقاسم السلطة بين فرقاء الأمس في محاولة لتأسيس مرحلة جديدة تمسح الماضي الأليم..

اليوم ومع التجاذبات التي حصلت وظهور شتى الآفات المدمرة للمجتمعات من مناطقية وفساد مستشري وأحقاد ظاهرة وانتقامات بغطاء أمني يعود الجنوب لنفس المربع السابق بنفس العقليات القروية المتبادلة التي لا ترى في الدولة الا مكسب ولا المناصب الا تحقيق للذات ولا عدن الا غنيمة وأهلها مجرد موظفين لا قرار لهم..

اليوم 7/7 يظهر بمظهر مختلف لم يعد يراه ذلك الفتى الصغير مجرد انقسام شمالي جنوبي قدر ماكان ناتج لمشاكل جنوبية عميقة تمتد منذ 67 وماهذا اليوم الا عرض من الأعراض وجرح من جراحات استمرت طوال تلك الفترة من 76 وصولاً ل 94 وامتداداً لليوم هذا..

هل يفيق الجنوبيون ليتلمسوا العظات والدروس من تلك الأيام الشهيرة ومنها يوم 7/7 ويتعلموا أن الانفراد لا يجدي وأن الاقصاء لا يولد الا اقصاء وأن الانتقام لا يبني دول؟؟
أم أن هذه الأيام ستظل مناسبات لاقامة اللطميات والتباكي على الماضي المجيد وتحميس الناس واثارتهم وأن 7/7 آخر يوم لا دحباشي بعد اليوم؟؟

ماهم كملوا ياجماعة ولاعاد جندي ولا مش عارفين؟!!!
.
.
علي سعيد الأحمدي
7 يوليو 2018م

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات