::أسرة بحضرموت تطالب بإيقاف الاعتقال التعسفي بحق أبنها وتطبيق القانون وتؤكد أنه بريء ومظلوم       ::نائب الرئيس يحث محافظ تعز على مضاعفة الجهود بما يعزز من جهود الشرعية       ::شبكة حقوقية ترصد قرابة 66 ألف انتهاك ارتكبها الحوثيون ضد الطفولة في اليمن       ::الحضرمي يحذر من كارثة بيئة خطيرة بسبب تعنت الحوثيين ورفضهم صيانة خزان صافر     

 

بأقلامهم

الخازوق!

كتب : بقلم / مروان الغفوري 27/10/2019 07:16:30


قرأت وثيقة الرياض، كما سربت لوسائل الإعلام. الوثيقة عامرة بالتناقضات الداخلية. بدلا من أن تردم الخنادق راحت تبني المتاريس.

الوثيقة تمنع كل رجال هادي الذين اشتبكوا مع الانتقالي (عسكريا أو إعلاميا) من تولي أي منصب رفيع. كما تطالب بانسحاب كل القوات التي قدمت من الشمال إلى أماكنها السابقة.

تتحدث عن دمج قوات الانتقالي ضمن الجيش لكنها تعود لتقول إنها فقط ستنقل خارج عدن. هناك فقرات عن ترقيم مسلحي الانتقالي ومنحهم الرواتب، ولا تفاصيل عن "كيفية" دمجهم في الجيش.

في عدن سيحتفظ هادي بلواء كامل والزبيدي بلواء مثله (طبقا للوثيقة). ثمة تأكيد على أن تكون حماية المنشآت (بما فيها مناطق النفط والغاز) قوات جنوبية خالصة.

تمنح الوثيقة السيادة الكاملة لضباط التحالف، ويعطون صلاحية تفوق صلاحية الرئيس. فبينما تنحصر مهمة هادي في اختيار محافظين للضالع وأبين من بين أسماء ستقدم له، سيقرر ضباط التحالف عمل وحركة ومهام القوات المسلحة اليمنية. هنا سيقتصر دور هادي على صرف مرتبات الجنود، وأخذ اليمين من رجال الانتقالي.

تلتزم الوثيقة بإعادة الزبيدي وهادي إلى عدن، كل منهما على ظهر لواء حماية عسكرية.

طبقا للوثيقة لن تجري إذابة قوات الانتقالي ضمن بنية الدولة وأجهزتها، ستحتفظ بشخصيتها وستتحرك ككتلة تحت قيادة عسكرية "انتقالية" تحصل على رواتبها من الوزارة.

تتحدث الوثيقة عن المحافظات "الجنوبية" المحررة، لا المحافظات المحررة.

تجاوزت البرلمان (يشكل الإصلاح حوالي 35% من أعضائه)، بل حذفته بالكامل: لا يمنح الحكومة الشرعية، ولا يعود إلى عدن، لا يمارس أي رقابة على عمل الحكومة القادمة، ليس جزء من منظومة الشرعية، وتحال كل مهامه الرقابية إلى ضباط التحالف.

تفاصيل الوثيقة تكشف بوضوح عن هيمنة الإمارات على الشأن اليمني، فقد سحبت جزء من عرباتها وتركت جيشها هناك.

سيكون لعدن رئيسان:
الرئيس عبد ربه هادي
والرئيس عيدروس زبيدي.

لن يحصل الزبيدي على دولته المستقلة ولا هادي على يمنه الاتحادي.

وقد يحدث أن يطلق لواء الحماية الرئاسية النار على لواء الحماية الانتقالية فيشتبكان في قتال مميت، ويدعى الرجلان إلى جدة مرة أخرى.

أخطر من كل هذا:
لم تخبرنا الوثيقة عن شكل عدن، والوحدة اليمنية، في اليوم التالي فيما لو مات هادي فجأة.

خاصة بعد أن صفت الوثيقة: البرلمان، الوجود العسكري الشمالي في الجنوب، الأحزاب، رجال هادي الاتحاديين .. ونصت في أكثر من موضع على أن تكون كل القوة المتحركة في الجنوب قوة "جنوبية" ..

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات