::النيابة الجزائية بحضرموت تعلن اكتشاف وضبط "تشكيل عصابي" يخطط لاغتيال المحافظ البحسني       ::باحث يمني: تدخل المانحين مهم لكن "التحدي" وصول التمويل لمستحقيه       ::الحوثيون يغلقون 4 مستشفيات بصنعاء رفضت استقبال حالات كورونا       ::قبائل يافع حضرموت تصعد وتنصب نقاطا غداة انتهاء مهلة للكشف عن منفذي اغتيالات     

 

بأقلامهم

كورونا من ملأ الدنيا وشغل الناس.. هل هو فرصة لمراجعة حساباتنا كعرب؟!

كتب : أصيل بن كوير النهدي 09/05/2020 19:25:53


منذ أول العام الجديد وأحاديثنا لا تخلو من ذكر اسمه في المنزل، أو العمل، أو المقهى أو الطريق، وصدق فيه القول" ملأ الدنيا وشغل الناس" ومن منا لا يعرفه أنه فيروس كورونا كوفيد_19 بدأ ذكر اسمه في الصين واليوم يلهث به الصغير قبل الكبير، أثر في الاقتصاد فحرم أكثر الناس من العمل، وكشف حقيقة النظام الاقتصادي العالمي اليوم، وجعل الحكومات المستبدة تطبق ما تصبو إليه ففرضت حالة الطوارئ وحظر التجوال لعل الناس يتباعدون اجتماعيا فكان الالتزام على قدر نسبة الوعي لدى الشعوب، وكشف المستور والمستخبي بان فأظهر سوء وضعف إمكانياتنا الصحية التي كانت واضحة جلية إلا عن المسؤول والمواطن الذي يعشق التطبيل، ولم يكتفي بذلك فأغلق ما كنا لا نفكر في أنه لا يمكن أن يغلق يوما ألا وهو المسجد فأوقف الجماعات وجعل الناس في جدل كبير والأهم من ذلك كله أوصل الرسالة التي مفادها أن الإنسان ضعيف وأن العربي بالتحديد في سبات عميق فهل من توبة نعود بها إلى رب كريم.


اليوم الاقتصاد العربي والعالمي في وضع لا يحسد عليه بسبب فيروس كورونا المستجد وفي أزمة مالية حسب ما يقول الخبراء أنها أسوء من أزمة الركود الكبير التي حصلت في 2008 بل إن البعض يتوقع أن تكون كالكساد الكبير في بدايات القرن العشرون وهذا أن حصل فهي الكارثة الكبرى، العالم اليوم يعيش نتائج نظامه الرأسمالي الشجع الذي لست في مجال لذكر سلبياته الكثيرة والتي أهمها احتكار الثروة في يد الغني وجعل الفقير أشبه بعبد مملوك في القرن الواحد والعشرون، تأثير فيروس كورونا اليوم اقتصاديا كبير للغاية حيث عمل على تعطيل أكثر من ١٩٥ مليون وظيفة عمل حول العالم نصيب العرب منها ٥ مليون وسيزيد من معدل البطالة المرتفع أصلا في بلداننا العربية بسبب الاضطرابات والحروب الأهلية ولن تستطيع الدول العربية مواجهة الأزمة جميعها نتيجة العجز الكبير في ميزانياتها المالية الناتج عن سوء الإدارة والفساد الكبير ولن تكون الدول النفطية في مأمن من أضراره وهي التي تعاني من تدهور أسعار النفط. فهل من خطة اقتصادية عربية مشتركة لتجاوز الأزمة؟!

وبالنظر إلى إجراءات الحكومات العربية في التعامل مع الأزمة فأن أكثر ما استطاعت فعله هو تطبيق نصائح منظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى التباعد الاجتماعي فعملت على تطبيق هوايتها التي لطالما حرمت من خلالها الشعوب حرية التعبير فأعلنت حالة الطوارئ في موقف سبب الذعر والهلع للمواطنين وظهرت نسبة الوعي لديهم بنسب مختلفة، وحب الحكومات العربية للقبضة الحديدية إلا أن الأهم كان كشف المستور واظهار كم أننا في دولنا العربية لا نمتلك منظومات صحية تساعد على مجابهة الأوبئة والسبب يعود لأنظمة الحكم المستبدة التي لا تفكر الا في اقتناء الدبابة والصاروخ وتركت البحث العلمي لنكون كأمة عربية ليس في أيدينا إلى الانتظار حتى يصل العالم للقاح يقينا الهلاك.

أما الأعظم فكان إغلاق المساجد فكان الخبر كالصاعقة فحصل الجدل على جواز ذلك أو لا فنكشف لنا أن ما يحركنا عواطفنا وليس عقولنا فمنا من رفض فتوى إغلاق المساجد بحجة التضرع حتى يرفع البلاء فكانت حجة الإغلاق أقوى فحفظ النفس قبل الدين وهما أهم مقاصد الشريعة.

وفي الختام ينبغي لنا كعرب أن نستغل أزمة كورونا ونحولها إلى فرصة لمراجعة حساباتنا ونستيقظ من سباتنا العميق وأن نأخذ العبر والدروس من فيروس كورونا الذي أظهر للإنسان كم هو ضعيف، وأن نعود لرب كريم غفور وننكر المنكر ونأمر بالمعروف حتى نكون خير أمة أخرجت للناس ونصحح مسار دولنا رافضين للاستبداد جاعلين العودة لديننا والعلم هدفنا الأسمى لمواكبة الأمم.

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا