::النيابة الجزائية بحضرموت تعلن اكتشاف وضبط "تشكيل عصابي" يخطط لاغتيال المحافظ البحسني       ::باحث يمني: تدخل المانحين مهم لكن "التحدي" وصول التمويل لمستحقيه       ::الحوثيون يغلقون 4 مستشفيات بصنعاء رفضت استقبال حالات كورونا       ::قبائل يافع حضرموت تصعد وتنصب نقاطا غداة انتهاء مهلة للكشف عن منفذي اغتيالات     

 

بأقلامهم

أطفالنا في المحرقة وأطفالهم في البحبوحة

كتب : منصور باوادي 14/05/2020 16:46:16

الصورة مؤلمة وموجعة جدا، بعيدا عن أي انتماءات سياسية، الإنسانية هي من تتحدث هنا وتحرك القلب عندما يتمعن في هذه الصورة ويقلبها، ينبغي أن تكون صورة العام، تمعنوا في ملامحه وكأنها تشتكينا جميعا وتشتكي مآسي الحروب وأحزانها.

الصورة لا تتحملها القلوب، إلا قلوب أولئك الذين أخرجوه وزجوا به في هذا الميدان القاسي، تشعر بفداحة الجرم الذي يُرتكب في حق هؤلاء، ليس لأنه في قوات المجلس الانتقالي، بل لأن موقعه ليس هنا، ولا ينبغي أن يكون هنا أصلا، والمفروض أن يرتدي زيا مدنيا غير هذا الزي العسكري، ويجمّل يديه بدلا عن هذه الرشاش؛ بقلم وكتاب مدرسي.

من الذي أخرج هذا الفتى ليكون وقود حرب؟ ومثله كثير في قوات الحوثي، وربما تجد في قوات الشرعية من هو في سنه، وأصبح هذا الأمر شائع في اليمن، نتيجة للوضع الاقتصادي السيئ الذي دفع بهؤلاء للالتحاق بالسلك العسكري وخوض المعارك للقمة العيش.

ويلهم من الله تعالى أولئك الذين يضللون هؤلاء الفتيان، يستثمرون حياتهم وطفولتهم وشبابهم في مآربهم الخاصة، قطرات دماء هؤلاء الفتيان وقود لأرصدة أولئك المجرمين الذي يعاقرون الملذات والدعة في الخارج من أي جهة كانوا، ليس للإجرام إطار أو شكل أو هيئة أو مكون محدد، قد يكون المجرم قائدا في جيش وطني، وقد يكون قائدا لمليشيا أو جماعة أو فصيل، كل من يستغل أمثال هؤلاء الفتية فهو مجرم مهما كان موقعه.

الصورة لا تتحمل كلمات ولا عبارات، وحدها تحكي عن ما بها، وترفع شكواها للجبار المنتقم أن يقتص لهم من جلاديهم وسارقي أحلامهم.

أي قضية تبني نصرها وتقدمها على أشلاء هؤلاء الفتية فهي وكرُ إجرام ومجموعة لصوص ومجرمي حرب، وإذا فلتوا من عدالة الأرض فعدالة رب الأرض لا تتخلف ولا تحابي أحدا ولا يفلت من قبضتها أحد أبدا، (وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ  * مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُءُوسِهِمْ لَا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ ۖ وَأَفْئِدَتُهُمْ هَوَاءٌ).

لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا