::توجيهات حكومية عاجلة بمعالجة مشكلة الكهرباء في عدن وحضرموت وأبين ولحج       :: الجيش يسقط طائرة مسيّرة تابعة للحوثيين في العبر بحضرموت       ::مقتل وجرح 23 حوثيا بنيران لجيش في الضالع       ::انتزاع 1.250 لغماً خلال أسبوع زرعه الحوثيون      

 

بأقلامهم

لا خير يرتجى لحضرموت من موالعة الإنتقالي والشرعية وغيرهما

كتب : د . عبدالله سعيد باحاج 31/08/2020 21:22:35



الموالعة ومفردها ( مولعي ) ولمن لا يعرف هذا المصطلح الدخيل على بيئتنا الـحـضـرمـيـة مـنـذ عـام 1990م ( هم المدمنون على تعاطي مخدر القات ) . ونحن لا نقول ذلك جزافاً وبانه مخدر ، بل هو حقيقة واقعة وتصنيف علمي أقـرّت به منظمة الصحة العالمية في عام 1973م ، وكذلك أقـرّ به المؤتمر الإسلامي المنعقد في المدينة المنورة عـام 1982م لمكافحة المسكرات والمخدرات . وهؤلاء الموالعة هم في حالة مماثلة للمـدمـنـيـن عـلـى تعاطي المخدرات والمسكرات بكل أصنافها ، ولا فرق بينهما إلا في بعض الظواهر الشكلية كحالة الإنتباه واليقظة لما يدور حولهم .
ولم يعد من الجديد التأكيد على ان القات يحتوي في مكوناته على مخدر مؤثر في جسم الإنسان وقواه العقلية والإدراكية ، وهو ما أكدته جميع الدراسات والتقارير العلمية المنشورة . وكنا قد أشرنا الى ذلك وبتفصيل كافٍ في المقالات والكتب التي أصدرناها عن القات ومنها ثلاثة كتب وهي : القات في حضرموت بين الفرض والرفـض ( 2004م ) . والقات وأطفال حـضرموت .. المعـانـاة واللامبـالاة( 2008م ) . و لا .. للقات .. نماذج موثقة لكتابات ومواقف الرافضين له والمحذرين منه خلال ثمانية قرون 1267م - 2008م ( 2017 ) .


( 1 )

وعـلـى ما تـقـدم فان القات مخدر لاشك فيه . ومن يتعاطاه بكثيره أو قليله يدرك تماماً تأثيره هذا عليه ، ويكون بذلك في ربقة ( المدمنين على مخدر ) .
وقد كان للعصبة الحضرمية شرفاً تعتز به وموقفاً ريادياً انفردت وتميزت به عن بقية المكونات الوطنية والسياسية في حضرموت ، بل وفي الجمهورية اليمنية قاطبة برفضها المطلق والواضح والصريح للقات وهو مدوّن ومكتوب في بياناتها. وألزمت به كافة قادتها وأعضاءها ومناصريها ومحبيها . وهو موقف ينطلق من إدراك العصبة ووعيها بالمسؤولية التي تحملتها من أجل نهضة حضرموت ومستقبلها ، وبذلك أقـرّت العصبة في لائحتها التنظيمية الصادرة في عام 2014م وقبل ان يظهر الى الوجود مؤتمر حضرموت الجامع وغيره من التنظيمات والمرجعيات ( على ان إزالة القات من مجتمع حضرموت هو أحد الأهداف الأساسية والمباشرة والتي تسعى العصبة وبعون الله تعالى لتحقيقها إن عاجلاً أو آجلاً ، والى جوار حق تقرير المصير لشعب حضرموت ، وتعزيز وتثبيت الهوية الحضرمية بلا استعلاء أو استعداء أو استغناء عن الخير مما لدى الآخرين ، وكذلك تحقيق تنمية طموحة وجادة ومثمرة لشعب حضرموت ، ومكافحة الفساد بكل أشكاله وصوره ومنها منح الامتيازات لمن لا يستحقها .

والجميع يعلم وبشكل علني وظاهر لكل ذي بصر وبصيرة ان المجلس الانتقالي الجنوبي ، وكل الفصائل الجنوبية ، وكذلك كثير من التنظيمات والمكونات الوطنية الحضرمية ومنها مؤتمر حضرموت الجامع والمرجعيات الوطنية والاجتماعية والقبلية في حضرموت ، ومعهم كثير من الفاعلين والمناصرين في منظومة ( الشرعية ) بمن فيهم قيادات وأعضاء ومناصرين للمؤتمر الشعبي العام وتجمع الإصلاح اليمني والاشتراكي اليمني وغيرهم لا يرون غضاضة ولا استهجاناً في هذا الفعل المنكر الذي يقترفونه في تعاطي القات جهاراً نهاراً وعلى مرأى من الأشهاد وبلا حياء أو خوف من عقاب أو رادع ديني أو أخلاقي أو قانوني ، وبخاصة من قبل العناصر القيادية فيها ، والتي ينبغي ان تمثل القدوة الصالحة لهذه التنظيمات والمكونات وتقلع عن تعاطي هذا المنكر .، وهو ما أفقد هؤلاء المصداقية والجدية عند الناس ، وخاصة في حضرموت ، وربما في بعض مناطق الجنوب ( أي في اقليم عدن ) . ولاشك ان في هؤلاء

( 2 )

رجال وهم قلة يرفضون القات جملة وتفصيلاً ، وهو موقف يحسب لهم عند الله عز وجل ، ثم عند مجتمعهم .

والمعروف ان المجلس الانتقالي الجنوبي يدعي انه ( تقدمي وثوري ) ضد الفساد، وانه حامل لمشروع حضاري و نهضوي ، وانه سيأتي بالخير لشعب الجنوب ، بل ولشعب حضرموت . فكيف سيأتي بالخير وهولا يعرف الخير لنفسه ، ولم يستطع منع قياداته من المجاهرة بهذا المنكر في تعاطي القات ، ، بل والتدوين والتوثيق الكتابي الملزم وبكلمات واضحة ومحددة ( ضد القات والسعي الجاد لإزالته من أراضي الجنوب ومن أراضي حضرموت ) .
والى ان يتم ذلك ، أي باتخاذ موقف واضح للانتقالي من تعاطي القات ويوثق ذلك كتابة في بياناته الرسمية وليس بالتفوه اللفظي ستبقى مصداقية الانتقالي ، بل وكل التنظيمات والكيانات الوطنية والسياسية في حضرموت وكذلك في الجنوب محل شك كبير ، ولن ينتظر أويرتجى منها ان تأتي بخير لا لحضرموت ولا للجنوب .

وكنا قد طالبنا علانية وفي أكثر من مناسبة وآخرها في لقاء مع إذاعة المكلا وفي حوار مع الأستاذ فهيم باخريبة في يونيو 2019م بانه لا يعين في حضرموت أحد من متعاطي القات في منصب مدير عام وما فوق ، حتى يمكن حماية أبناء حضرموت من خطر وسطوة وبطش هؤلاء المتعاطين للقات على مصالح وحقوق وأمن الحضارمة ، وخاصة البسطاء منهم والذين لا حول لهم ولا قوة .
ويكذب علينا من يقول .. انه يمكن تحقيق تنمية جادة ومفيدة ومستقبل أفضل لأجيالنا القادمة في حضرموت مع وجود القات يفتك بشعبنا الحضرمي بلا رادع او قانون ، وكما تفتك الأوبئة والأمراض الخبيثة بهذا المجتمع الحضرمي الصابر على مآسيه منذ عقود من الزمن ، والمسالم في مسيرته التاريخية والحضارية ... والله الهادي الى سبل الرشاد .

المكلا - حي السلام في 18 أغسطس 2020م
( 3 )

 


لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا