::واشنطن: الحوثيون أضاعوا فرصة كبرى برفض لقاء مبعوث الأمم المتحدة       ::السعودية وباكستان يدعمان الحل السياسي في اليمن       ::حرس الحدود السعودي يعلن ضبط 802 كجم من الحشيش و25 طنا من مادة القات       ::قوات الجيش تسقط طائرة مسيّرة حوثية في جبهة الكسارة     

 

بأقلامهم

ويسألونك عن التطبيل.. سلطات الوادي نموذجًا

كتب : محمد بالطيف 04/05/2021 16:32:48


في الحقيقة أن التطبيل ومديح المسؤولين أمر منفر ومقزز للغاية. وعن نفسي فأنا لا أرضاه لنفسي ولا لغيري.  ومرجع ذلك يعود لسبب بسيط جداً مفاده أن أي مسؤول في الدولة إنما يقوم بالواجب المطلوب منه بمقابل أجر يومي مجزي والذي يسمى اليوم بالراتب الشهري وأكثر من ذلك يعطى صلاحيات التصرف في إدارة شئون البلد ويحوز على مكانه رفيعة ولائقة بين الناس فهو يمثل الدولة الحاكمة وكفاه ذلك فخراً وأجراً .

 ففي حالة قيامه بواجبه فهذا هو المأمول منه أصلاً أما في حالة تقصيره فالواجب عزله وإعفاءه إن لم يتطلب الأمر محاسبته وعقوبته.

هذه مقدمة مهمة افتتحت بها مقالي .

لكن يبقى السؤال بلا إجابة لحد الآن:

 لماذا كل هذا المديح والتطبيل للسلطات المحلية بوادي حضرموت هذه الأيام ؟! 

الجواب من وجهة نظري يرجع إلى جملة أسباب منها :

 وجد الحضارم مؤخراً بأن ماضيهم العظيم الذي طالما تغنوا به بوصفهم رجال دولة من طراز فريد وقد بنوا حضارات وشيدوا دول وأداروا حكومات ونشروا ثقافات في كثير من أصقاع الأرض وحققوا نجاحات سياسية واقتصادية ...الخ ، شهد بها القاصي والداني كل ذلك بات اليوم على المحك خصوصاً وأنهم قد تسلموا تقريباً معظم وأهم مفاصل القرار في بلدهم الأصلي حضرموت.  فطيلة عقود مضت شعر الحضارم بالتهميش والإقصاء والاستغناء عنهم في خدمة بلدهم وادارة شئونهم. 

كان الحضارم يتحفزون للوصول إلى هذه اللحظة الهامة ليبرزوا طاقاتهم وابداعاتهم ويظهروا للعالم كله ولمن حولهم حقيقة معدنهم الذي يفاخرون به بين الأمم والشعوب .

لكن وللأسف الشديد شعر غالبيتهم بخيبة أمل كبيرة جداً خصوصاً بعد أن تسلم زمام الأمور في كثير من مفاصل الحكم في محافظتهم بعض ابناءهم سواء في الجوانب العسكرية أو المدنية على حد سواء.

هذا الأمر وضعهم على المحك تماماً وبصورة فجة أمام تاريخهم المشرق المنير الذي يفاخرون به ثم أمام حاضرهم ومستقبلهم الذي يعقدون عليه كل الآمال.

في هذه الأثناء ووسط هذا الشعور المتنامي برزت من الوادي شخصية الوكيل عصام بن حبريش، رجل بسيط جداً لكنه حضرمي جداً.  أعاد إلى النفوس بريق الأمل من جديد، ورأى فيه معظم الحضارم بمختلف توجهاتهم أنه يمكن أن ينعش فيهم ملامحم الشخصية الحضرمية في أجمل صورها ومن خلالها يمكن أن نتقدم مجدداً كرجال دولة وأمناء على مصالح الشعب.

 لن أمدح الرجل لوحده فهو ليس كل شيء وليس بإمكان أي شخص مهما كانت قدراته الفردية أن يدير أي نجاح لوحده لكنه نال شرف أن يكون هو واجهة هذا النجاح الحضرمي الذي يتوجب علينا الحفاظ عليه وتنميته وتشجيعه والتصدي لمن يريد اجهاضه والنيل منه وتقديم الحضارم بصورة لاتليق بهم لغرض في نفوس بعض الناس لا أريد أن اسميهم الآن.


لا تذهب وتتركنا نسعد بإعجابك بصفحتنا على الفيس بوك ... إضغط هنا



التعليقات